فئة من المدرسين
16
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
نعم الكثير فيها استعمال المضارع ، وقلّ استعمال الماضي . وقول المصنف : « وزادوا موشكا » معناه أنه قد ورد أيضا استعمال اسم الفاعل من « أوشك » كقوله : 94 - فموشكة أرضنا أن تعود * خلاف الأنيس وحوشا يبابا « 1 » وقد يشعر تخصيصه « أوشك » بالذكر أنه لا يستعمل اسم الفاعل من « كاد » وليس كذلك ، بل قد ورد استعماله في الشعر كقوله : 95 - أموت أسى يوم الرّجام وإنّني * يقينا لرهن بالذي أنا كائد « 2 »
--> ( 1 ) البيت لأبي سهم الهذلي ، خلاف : أي بعد الأنس بسكانها ، وحوشا : ضبطت بفتح الواو ومعناها متوحشة . وبضم الواو فهي جمع وحش ، يقال : أرض وحش إن كانت خالية أو ترتع فيها الوحوش . يبابا : خرابا . المعنى : إن أرضنا لتوشك أن تصبح موحشة خرابا بعد أن تصدع شمل أهلها وتفرق عنها سكانها . الإعراب : موشكة : خبر مقدم لأرضنا . وفيه ضمير مستتر تقديره هي اسم الموشكة عائد إلى أرض المتأخرة لفظا المتقدمة رتبة . أرضنا : أرض : مبتدأ مؤخر ، نا : في محل جر بالإضافة ، أن : حرف ناصب ، تعود : فعل مضارع ناقص ( بمعنى تصير ) ، منصوب بأن ، واسمه ضمير مستتر تقديره هي ، والجملة في محل نصب خبر موشكة ، خلاف : ظرف زمان منصوب متعلق بوحوشا ، الأنيس : مضاف إليه ، وحوشا : خبر تعود منصوب ، يبابا : خبر ثان منصوب ( أو تعود : فعل تام وخلاف متعلق به ، وحوشا : حال ، يبابا : حال ثانية أو صفة ) . الشاهد فيه : قوله « موشكة . . . أن تعود » فقد جاء اسم الفاعل من أوشك عاملا عمل فعله . ( 2 ) البيت لكثير بن عبد الرحمن ، أسى : حزنا ، الرجام : اسم موضع جرت فيه معركة . المعنى : كدت أهلك لوعة حزنا في يوم الرجام ، وإنني رهين حتما لقاء ما كدت ألقاه في ذلك اليوم . -